مديرك أصغر منك؟ كيف تنجو من فخ “سنوات الخدمة” ووهم الاستحقاق
المشهد المحذوف خلف صراع الأجيال في الفيلد.. هل تمتلك خبرة حقيقية أم سنة مكررة؟
مديرك أصغر منك؟ كيف تنجو من فخ “سنوات الخدمة” ووهم الاستحقاق
[مقدمة المشهد: الإيجو المجروح] تخيل معايا المشهد: بقالك 13 سنة بتطحن في الفيلد، حافظ الدكاترة بالاسم، وعارف مداخل ومخارج كل مستشفى. فجأة، الإدارة بتعلن عن تعيين مدير جديد ليك.. بتدخل الميتينج تلاقي شاب أصغر منك بـ 6 سنين هو اللي بيقيمك وبيحطلك او بيراجع لك خطة الشغل.
من جوه، “الإيجو” بيصرخ. إحساس بالقهر بيسيطر عليك، وبتقول لنفسك: “أنا اللي علمتهم الشغل، أنا المفروض أكون مكانه”.
بتبدأ تاخد موقف دفاعي، وترفض توجيهاته، وبتتحول الـ (Double Visits) لساحة معركة خفية.
[تشريح زاوية الكاميرا: علمياً.. ليه بنقع في الفخ ده؟]
انت هنا وقعت في تشوهين في منتهى الخطورة:
-
وهم الاستحقاق (Entitlement Fallacy):
مخك بيعمل ربط وهمي بين “الزمن” و”الكفاءة”.بيفترض إن الأقدمية هي العملة الوحيدة للترقي، ولما الواقع بيخالف ده، بيترجمه كإهانة شخصية. -
الاستدلال بالألفة (Familiarity Heuristic):
مخك بيقنعك إن طالما إنت بتعمل نفس الحاجة كل يوم وبسهولة، يبقى إنت “خبير”.. في حين إنك ممكن تكون مجرد “متعود”.
[كواليس السيناريو: هل هي خبرة حقيقية.. أم سنة مكررة؟]
هنا لازم نواجه نفسنا بـ “الصدمة العقلانية”.
في عالم المبيعات، فيه فرق مرعب بين “الخبرة” وبين “عدد سنوات الخدمة”.
شغلنا في الفيلد ممكن تتعلم أساسياته وتتقنها في شهور معدودة.. وبعد كده، المواقف غالباً بتتكرر بنفس النمط. الكارثة إننا بنحسب عدد سنوات الخدمة دي على إنها “خبرة متراكمة”، مع إنها في الحقيقة (خبرة سنة واحدة.. مكررة 13 مرة!).
المدير الأصغر منك اللي قاعد قدامك ده، ممكن يكون كسر الدايرة دي.
هو مش بيلعب لعبة “أنا بقالي كام سنة بمشي في نفس الشارع”..
هو بيلعب لعبة “أنا بتطور إزاي بره الشارع ده”.
زاوية الكاميرا الحقيقية للخبرة: الخبرة مش بعدد الدكاترة اللي تعرفهم، الخبرة بتقاس بـ:
-
حجم مكتبتك: بتقرأ إيه بره منهج الشغل التقليدي؟ (سواء في الإدارة، أو حتى مجالات تانية توسع مداركك).
-
تحديث السوفت وير: آخر مرة حضرت فيها تدريب حقيقي أو قريت مقال علمي يطور مهاراتك كانت إمتى؟
-
أدوات العصر: هل لسه بتعتمد على العلاقات بس، ولا بتعرف تستخدم أدوات تحليل الداتا والذكاء الاصطناعي (AI) عشان تسبق بخطوة؟
لو الشاب اللي قدامك بيعمل الحاجات دي وإنت معتمد على “تاريخك”، يبقى هو فعلاً بيلعب في منطقة تانية خالص تأهله يقود المرحلة دي.
[ كيف تتلافى الفخ وتلعبها بذكاء سياسي؟]
البطل الحقيقي بيعرف يغير زاوية الكاميرا بسرعة، وبيلعب سياسة (Corporate Politics) باحترافية تحمي منطقته وراحته النفسية. عشان تتجاوز الأزمة دي، طبق التكتيكات دي جوه وبره العيادة:
1. تغيير السكريبت: الترقية “اختيار” مش إلزام:
مين قال إن قمة النجاح هي مقعد الإدارة؟ في واقع السوق، مندوبين كتير بخبرات تقيلة بيختاروا بكامل إرادتهم إنهم يفضلوا Medical Reps. ممكن عشان يتجنبوا “وجع الدماغ” واللف بين المحافظات، أو عشان عندهم مسؤوليات أسرية (زي المندوبة اللي بتفضل الاستقرار في منطقتها عشان بيتها) او عنده المصلحة بتاعته الجانبية اللي بيكبرها استعدادا انه يترك الدعاية يوما ما
. لو عدم ترقيتك كان قرار ضمني منك عشان تحافظ على جودة حياتك، يبقى ليه الإيجو بيوجعك؟ إنت في المكان اللي بيخدم سياق حياتك، وهو اختار طريق تاني.. مفيش مبرر للقهر.
2. قانون البقاء: “لا تشرق بشمسك فوق شمس مديرك”:
أحيانا ، المدير الأصغر ده بيترقى بناءً على “أرقام مبيعات” حققها، مش بالضرورة لامتلاكه مهارات قيادة ناضجة. ده معناه إنه من جواه غالباً “مرعوب” من خبرتك وعلاقاتك بالدكاترة. لو حاولت تستعرض عضلاتك قدامه في الدوبل فيزيت عشان تثبت إنك “الأفهم”، هيحس بالتهديد المباشر، وهيتحول لخصم بيترصد أخطاءك.
الذكاء السياسي هنا هو تطبيق القاعدة الذهبية: لا تجعل شمسك تشرق أبداً فوق شمس مديرك. أعطه مساحته، دعه يشعر بـ “البريستيج الإداري” أمام الدكاتره والصيادلة ، ولا تكسر صورته. عندما يطمئن أنك لا تنافسه على الأضواء، سيتركك تدير اريتك بحرية تامة دون تعنت.
3. استراتيجية “الأصل الآمن” (The Safe Asset): في الـ Double Visit، العب دور الممثل المحترف اللي بيخدم على نجاح المشهد العام. مهد له الدخلة مع الدكتور التقيل (Class A)، واديله المساحة يقود جزء من النقاش. لما مديرك الأصغر يحس إن خبرتك دي “أصل آمن” بيسهله شغله وبيخليه يحقق التارجت، مش “لغم” هينفجر في وشه كل شوية.. هيتحول من رئيس متسلط لـ حليف استراتيجي ليك جوه الشركة.
4. التقييم الموضوعي (بدون فلترة): امسك ورقة وقلم واكتب: “إيه المهارات الإدارية اللي عنده ومش عندي؟” بطل تركز على قلة خبرته في اي نقطة تظهر ادامك ، وركز على نقط قوته اللي أهلته للمنصب.
🎬 كواليس وتوجيهات المخرج (خطوتك الجاية):
-
زاوية أعمق للمشهد: لو حابب تفهم أكتر إزاي تكتسب مهارات الإدارة اللي تنقلك من خانة “المندوب القديم” لخانة “القائد”، وتكسر وهم السنين، هتلاقي تشريح كامل للجزئية دي في تدريبات “ Uplift Your Persona “.
-
مساحة آمنة: مديرك بيضغط عليك؟ حاسس إن تقييمك مش عادل؟ الكاستينج مفتوح.. ادخل دلوقتي [غرفة المخرج]، واحكيلي مشكلتك في سرية تامة وهنحللها سوا .
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.